شدّد اتحاد لجان الأهل في المدارس الكاثوليكية والخاصة في المتن، عقب اجتماع لهيئته الإداريّة، على أنّ "تحديد الأقساط المدرسية أو تعديلها، لا يخضع لاجتهاد أي جهة، بل تحكمه أحكام القوانين اللّبنانيّة النّافذة، ولا سيّما القانون الرّقم 12/2024 والقانون الرّقم 515/96 وتعديلاته، اللذين يرعيان آليّة إعداد الموازنة المدرسيّة وتحديد القسط المدرسي".
وأشار في بيان، إلى أنّ "المادّة الثّالثة من القانون الرّقم 515/96، أَوجبت على إدارة المدرسة إعداد الموازنة المدرسية وتقديمها خلال شهر كانون الثّاني ضمن المهلة القانونيّة، موقّعةً من الهيئة الماليّة في لجنة الأهل، بما يتيح للجنة ممارسة صلاحيّاتها القانونيّة في دراسة الموازنة ومناقشتها وإبداء الرّأي بشأنها وفقًا للأصول".
وأوضح الاتحاد أنّ "المادّة الخامسة من القانون ذاته، حدّدت بصورة صريحة قيمة الدّفعة الأولى بنسبة 30% من القسط السّنوي للسّنة الدّراسيّة السّابقة، ولا يجوز تجاوز هذا النّصّ أو الالتفاف عليه بأي وسيلة أو تحت أي ذريعة".
وأكّد أنّ "احترام هذه الأحكام ليس خيارًا إداريًّا ولا إجراءً شكليًّا، بل هو موجب قانوني تترتب على مخالفته نتائج قانونيّة، ويشكّل الضّمانة الأساسيّة للشّفافيّة وحسن إدارة الشّؤون الماليّة للمدرسة، وصون حقوق جميع مكوّنات الأسرة التربويّة".
كما أعلن "رفضه القاطع لأي محاولة لتجاوز المهل القانونيّة، أو فرض زيادات على الأقساط، أو استيفاء مبالغ إضافيّة، أو مطالبة الأهالي بأي التزامات ماليّة خارج الإطار الّذي رسمه القانون، قبل استكمال جميع الإجراءات القانونيّة المتعلّقة بإعداد الموازنة ومناقشتها وإقرارها وفقًا للأصول".
واعتبر الاتحاد أنّ "أيّ إجراء يتمّ خلافًا لأحكام القانون يفتقر إلى الأساس القانوني"، مركّزًا على "أنّه يحتفظ بالتنسيق مع لجان الأهل، بحق اتخاذ جميع الخطوات والإجراءات الّتي يكفلها القانون، لضمان احترام النّصوص القانونيّة وصون حقوق الأهالي والتلامذة".
ودعا إدارات المدارس إلى "اعتماد أعلى معايير الشّفافيّة والإفصاح الكامل في إعداد الموازنات، وتقديم جميع المستندات والبيانات الماليّة الّتي يفرضها القانون، بما يمكّن لجان الأهل من ممارسة دورها الرّقابي والاستشاري بصورة فعليّة، بعيدًا من أي شكل من أشكال التعتيم أو حجب المعلومات".
وشدّد على أنّ "الحفاظ على استمراريّة المؤسّسات التربويّة يشكّل هدفًا وطنيًّا وتربويًّا مشتركًا، إلّا أنّ هذا الهدف لا يتحقّق إلّا من خلال التطبيق الصارم للقانون، واحترام مبدأ الشّراكة الّذي أرساه المشترع اللّبناني، وتحقيق توازن عادل بين حقوق المدارس وحقوق الأهالي؛ من دون تحميل أي جهة منفردةً تبعات الظّروف الاقتصاديّة".
إلى ذلك، لفت الاتحاد إلى "أنّه سيتابع هذا الملف بدقّة ومسؤوليّة، وسيطالب بالتطبيق الكامل للقوانين المرعيّة الإجراء، وباحترام صلاحيّات لجان الأهل وحقوقها التي كفلها القانون".
ودعا جميع لجان الأهل إلى "التمسّك بصلاحيّاتها القانونيّة، وعدم الموافقة على أي إجراء يخالف النّصوص النّافذة، والعمل بروح المسؤوليّة والشّراكة، بما يحفظ حق التلامذة في تعليم مستقر، ويؤمّن استمراريّة المؤسّسات التربويّة ضمن إطار الشّرعيّة والشّفافية وسيّادة القانون".



















































